التخطي إلى المحتوى

ثمن المشاركون في اجتماع الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب الطارئ من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني وبحث سبل مواجهة الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، اليوم الخميس، الدور المصري التاريخي في نصرة الشعب الفلسطيني ونجدته في ظل جرائم ضد الإنسانية يرتكبها بحقه قوى الاحتلال.

وأشاد المشاركون بما قدمته مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، من فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمنكوبين، وتقديم المساعدات الإغاثية، وكذلك تقديم الأموال لإعادة الإعمار للشعب الفلسطيني.

استعرض أمين عام اتحاد المحامين العرب النقيب المكاوي بنعيسى، الدور المصري في القضية الفلسطينية باستضافة الفصائل في مارس الماضي، من أجل إعادة وحدة الصف ولم الشمل بين الفصائل الفلسطينية، والتوقيع على ميثاق شرف من أجل وحدة الصف لمواجهة التحديات التي تحول دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

وأعلن المكاوي بنعيسى، عن تضامن اتحاد المحامين العرب مع حق الشعب الفلسطيني الصامد في النضال المسلح والسلمي حتى يتمكن من إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس ومع الشعب الفلسطيني بكل أطيافه السياسية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في نضاله لمواجهة العدوان الإسرائيلي، دفاعًا عن الأمن القومي العربي ضد جرائم التهجير القسري وتدمير البنية التحتية إضافة إلى جرائم الحرب ضد الإنسانية.

وطالب الأمين العام، مجلس الأمن باعتبار هذه الجرائم جرائم حرب بوصفها جرائم ضد الإنسانية مخالفة للمواثيق الدولية، والمخالفة للقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقرار مجلس الأمن 2334 الصادر بتاريخ ديسمبر 2016، بأغلبية 14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت، والذي أكد فيه مجلس الأمن عدم مشروعية إنشاء مستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.

كما طالب المجتمع الدولي بالانتصار للحق الفلسطيني بوقف جرائم الاحتلال التي تخالف قرارات مؤتمر باريس للسلام بالشرق الأوسط المنعقد في يناير 2016، والذي أدان النشاط الاستيطاني الصهيوني.

وأضاف أنه في خضم الأحداث الأليمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي الآثم، فإن الأمانة العامة تنظم هذا اللقاء الموسع إدراكًا من مسؤولياتها المشتركة لأبناء الأمة العربية واضطلاعًا بالواجب المقدس الملقى على عاتق المحامين وكطليعة من طلائع النضال العربي وانتصارًا للقضية المركزية الأولى قضية فلسطين.

من جهته، قال الدكتور حيدر الجبوري مدير إدارة فلسطين في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية” إن القضية العربية المركزية هي قضية الأرض والانتماء والهوية، إن ما يجري الآن هو حرب عدوانية ضد الشعب الفلسطيني في القدس الشريف والضفة الغربية وضد فلسطيني الداخل وقطاع غزة، منوهًا باستهداف البنى التحتية وأوجه الحياة المعطلة، لافتا إلى أن هناك 200 شهيد وآلاف المصابين، في شكل من أشكال جرائم التطهير العرقي، وجرائم التهجير القسري لـ 28 أسرة في حي الشيخ جراح”.

وأضاف أن ذلك يجري على مرأى ومسمع من العالم أجمع لتقف إسرائيل محتمية خلف الإدارة الأمريكية التي تفشل كل مشروع قانون في منظمات الأمم المتحدة، وتتجاوز ذلك لتصدير مزيد من الأسلحة لاستهداف الشعب الفلسطيني.

وتابع أن مجلس الجامعة العربية اتخذ الإجراءات كافة من أجل حماية مدينة القدس والدفاع عن تشكيل لجنة وزارية تضم لمتابعة مجريات الأمور، بالتنسيق مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب استمرار حالة الانعقاد الدائم لمتابعة التطورات لاسيما في قطاع غزة.

واختتم كلمته بأن العدالة الدولية – وإن تأخرت – ستصل إلى تحقيق المرجو لنصرة الشعب الفلسطيني حيال الجرائم التي يتم ارتكابها بحقه، عقب ما يتم جمع بشكل مكثف من وثائق وقرائن تدلل على جرائم الاحتلال في سبيل المحاسبة.

وفي سياق متصل، قال ناجي الناجي المستشار الثقافي للسفير الفلسطيني في القاهرة” إن القدس هي مفتاح السلام والحرب في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني يقف أمام كل محاولات التآمر على قضيته أمام الآلة العسكرية والسياسية، مطالبًا كل الحقوقيين بالعمل من أجل نصرة القضية الفلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية في سبيل استعادة كامل الحقوق الفلسطينية”.

ولفت الناجي، إلى أن الموقف المصري المشرف بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، كان داعمًا على كل المستويات للشعب الفلسطيني من فتح معبر رفح للجرحى وتخصيص مبلغ لإعادة الإعمار.

بدوره، لفت علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إلى طبيعة الجرائم التي ترتكب حاليًا بحق الشعب الفلسطيني من قوة مفرطة بالمخالفة للقانون يبرهن عليه حجم الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى جرائم التمييز المؤسسي والعنصري ضد عرب 48.
وأضاف أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان وثقت تاريخ الانتهاكات الموجهة بحق الشعب الفلسطيني، وكذلك المواقف السياسة الدولية والإجراءات القسرية، مشيرًا إلى مواصلة هذا التوثيق خلال الأحداث الأخيرة.

واستعرض شلبي، أساليب عرقلة المنظمات الدولية من أداء مهامها في نصرة القضايا الإنسانية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، من خلال الشق المالي، وغياب التمويل أو انسحاب الدول ذات القدرة المالية على الدعم، ومنه ما تجابهه المحكمة الجنائية الدولية، ما يفقدها القدرة على أداء دورها.

من ناحيته، طالب سيد شعبان أمين عام مساعد اتحاد المحامين العرب، الحكام العرب بأن يحذو حذو مصر في إرسال المساعدات والأطقم الطبية إلى غزة، ونجدة الشعب الفلسطيني، إضافة إلى وضع القيود على الجانب الإسرائيلي لعدم التعرض لعملية نقل المصابين من القطاع، مشيدًا بهذا الدور الداعم للشعب الفلسطيني.

وشدد على ضرورة إيصال الأصوات الفلسطينية في المحافل الدولية ذات الصلة وأمام المحاكم الدولية، لأنه لا يمكن السكوت عن الجرائم الفظيعة التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أهمية الخروج بتوجهات عملية تضع هذا العدوان في مكانه، وأن تضع العدو في حقيقة مواقفه العدوانية، والشعب الفلسطيني في مكانته.

بدوره، ثمن عصام يونس المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، الموقف المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بفتح معبر رفح لنقل المصابين من قطاع غزة إلى المستشفيات المصرية، وذلك بعد أن اكتظت مستشفيات القطاع بالمصابين.

وأوضح أن الفلسطينيين صامدون في مواجهة جرائم ضد الإنسانية وتهديدات بالقصف لا تمتد لأكثر من دقائق قبل هدم المباني المدنية واستهداف المستشفيات والمساكن لتبلغ نسبة الضحايا من الأطفال نحو 45% من إجمالي الشهداء والمصابين.

موضوعات متعلقة

فلسطين: تضرر 46 مدرسة جراء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة

سفير الصين بالقاهرة يؤكد أهمية دور مصر في التوصل لحل سلمي للقضية الفلسطينية